الشيخ الطوسي

106

المبسوط

( كتاب الشفعة ) الشفعة الزيادة ، وسئل ثعلب عن اشتقاقها فقال الشفعة الزيادة وذلك أن المشتري يشفع نصيب الشريك يزيد به بعد أن كان ناقصا كأنه كان وترا فصار شفعا . والأصل فيه السنة : روى سعيد بن المسيب وأبو سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال الشفعة فيما لم يقسم فإذا وقعت الحدود فلا شفعة ( 1 ) وروى جابر أن النبي صلى الله عليه وآله قال الشفعة في كل مشترك ربع أو حائط ، ولا يحل له أن يبيعها حتى يعرضه على شريكه فإن باعه فشريكه أحق به . ( 2 ) والأشياء في الشفعة على ثلاثة أضرب ما يجب فيه الشفعة متبوعا ، وما لا يجب فيه تابعا ولا متبوعا ، وما يجب فيه تابعا ولا يجب فيه متبوعا . فأما ما يجب فيه مقصودا متبوعا ، فالعراص والأراضي البراح ( 3 ) لقوله عليه السلام : الشفعة فيما لم يقسم فإذا وقعت الحدود فلا شفعة . وأما ما لا يجب فيه تابعا ولا متبوعا بحال ، فكل ما ينتقل ويحول غير متصل

--> ( 1 ) ورواه في الخلاف المسألة 1 من كتاب الشفعة عن جابر ولفظه : إنما جعل رسول الله صلى الله عليه وآله الشفعة فيما لم يقسم ، فإذا وقعت الحدود ، وصرفت الطريق فلا شفعة ، ورواه البغوي في المصابيح عن جابر ولفظه : قضى النبي صلى الله عليه وآله بالشفعة في كل ما لم يقسم ، فإذا وقعت الخ كما في المشكاة ص 256 . ( 2 ) رواه بهذا اللفظ في الخلاف المسألة 13 من كتاب الشفعة وفيه : " أحق به بالثمن " ولفظ الحديث على ما نقله البغوي في المصابيح عن مسلم " قال قضى رسول الله صلى الله عليه وآله بالشفعة في كل شركة لم يقسم ، ربعة أو حائط لا يحل له أن يبيع حتى يؤذن شريكه ، فإن شاء أخذ ، وإن شاء ترك فإذا باع ولم يؤذنه فهو أحق به ، راجع المشكاة ص 256 . ( 3 ) العراص : جمع عرصة : كل بقعة بين الدور ليس فيها بناء . والأراضي البراح : ما لا سترة فيه من شجر وغيره .